Ficool

Chapter 15 - قصة جانبية 2

عمر: وصلتُ لأمريكا أخيراً... الدولة التي شاركت في جريمة إبادة ضد من عشتُ معهم.

(يأخذ نفساً طويلاً ومعه شهيق. يبدأ عمر، في أيامه الأولى في أمريكا، بالنظر إلى الناس المارة في الشوارع، ولا يعرف ماذا يفترض به أن يشعر)

(يرجع إلى منزله، وتأتي صوفيا)

عمر: صوفيا، كما رأيتِ في نص اللعبة، أملك لكِ سؤالاً بما أنكِ قرأتيه بالفعل.

صوفيا: تفضل، سأجيب على أي سؤال.

(يمسك عمر بكتابه)

عمر: ماذا يفترض أن يشعر البطل برأيك؟

صوفيا: إنه ليس سؤالاً سهلاً يا ماكس، وأنت تسأل عن "ماكس"... حسناً، سأخبرك. لنقل إنها حقاً قصة خيالية، رغم أنه بعد ما قرأت من بعض هذه الصفحات، وجدت أنه لا يوجد سبب يجعلها خيالية غير الأحجار والسيوف... حسناً.

(تأخذ نفساً عميقاً)

صوفيا: "ما فعله، أو ما أُجبر على فعله في اليابان... مرعب. فكرة أن تكون مجرد أداة في يد قوة أكبر منك، أن تظن أنك تقاتل من أجل الصواب لتكتشف في النهاية أنك كنت تمهد الطريق لمذبحة... هذا شيء لا يمكن تخيله. أي شخص آخر كان لينهار، أو يصبح وحشاً.

لكن ماكس... عمر... لم يفعل ذلك. وهذا هو الشيء الذي لا أستطيع فهمه.

أنا أرى في شخصيته رجلاً محكوماً عليه بالقوة. هو لا يريدها، لا يستمتع بها. بالنسبة له، الخلود ليس هبة، بل هو سجن أبدي. كل معركة يخوضها ليست من أجل المجد، بل هي خطوة أخرى في رحلة طويلة ومؤلمة للتكفير عن خطأ لم يكن ينوي ارتكابه. إنه الشخص الأكثر وحدة الذي رأيته على الإطلاق، حتى لو كان مجرد شخصية في قصة.

عندما أقرأ عن ما حدث في اليابان، لا أرى وحشاً أو بطلاً. أرى رجلاً متعباً جداً. رجل رأى ما يكفي من الموت والدمار ليعرف أن 'الانتصار' مجرد كذبة أخرى كُذبت عليه. رد فعله لم يكن الغضب الثوري، بل كان... استقالة هادئة وحزينة. وكأنه يقول: 'هذا هو العالم إذن. قذر، وغير عادل. أنا قذر، وأنتم أقذر.'

لذا، رأيي هو... أنه شخصية مأساوية بشكل لا يصدق. هو ليس بطلاً بالمعنى الذي نقرأ عنه في القصص. هو أقرب إلى شخصية من تراجيديا، رجل صالح لعنه قدر يفوقه حجماً، لكنه يرفض أن ينحني تماماً. هو يستمر في النهوض، ليس لأنه قوي، بل لأنه لا يملك خياراً آخر.

وقصته... جعلتني أفهم الرجل الذي أعطاني كل شيء. فهمت لماذا كان يبدو دائماً منعزلاً وحزيناً خلف تلك الابتسامة. لم يكن ينظر إليّ كـ 'صوفيا'، بل كان يرى من خلالي أشباح كل من فقدهم على مر القرون. وأنا... أنا ممتنة لأنني كنت جزءاً صغيراً، ولو للحظة، من رحلته الطويلة والمؤلمة."

أنا قد أصدقك في النهاية، من رؤيتي لفتى في العشرين من عمره يمتلك المال والشركات ولا يمتلك عائلة أو علاقات واضحة. لكنه على الأقل امتلكني. لا أريد أن أبدو حزينة أو أجعلك حزيناً، لكنك أكثر شخص أعطاني طريقاً أستطيع أن أتبعه، كما كان يتمنى الطريق له. ولذلك، يجب أن يكمل طريقه لكي يحصل على الحلم الذي تمناه: الراحة والعائلة.

ماكس: أحسنتِ يا فتاة، لقد جعلتني أشعر بالألم. تستطيعين أن تطلبي ما تريدينه اليوم.

صوفيا: كنت أتمنى أن أحصل على توقيعك.

ماكس: بجدية؟ هذا فقط؟ أخبرتكِ أن تطلبي.

صوفيا: توقيع فقط.

هنا ينتهي الفصل الجانبي الثاني من سيف الخلود: رحلة العهد الطويل.

More Chapters