Ficool

Chapter 1 - Unnamed

الفصل الأول

النهر الجارف

كان الشاطئ حجريًا، بلا رمال أو تراب، فقط حجارة مرصوفة كأنها وُضعت عمدًا.

استيقظ الشاب من صدمته فجأة.

نظر حوله بارتباك، وهمس لنفسه:

"أين أنا… ما هذا المكان؟"

حاول أن يتذكر.

كانت هناك مهمة… مهمة مهمة جدًا.

جاء لتنفيذها مع زملائه الجنود.

لكن… ما كانت المهمة؟

من كانوا زملاؤه؟

حتى أسماؤهم لم تعد موجودة في ذهنه.

ارتدى زيًا عسكريًا، لكنه لم يكن عاديًا.

كان اسود مع نوع الإضاءة الامعة الزرقاء، وكان يزداد لمعان الزي كل فترة بدائرة ثابتة الزمن.

يحمل سكينًا وسيفًا قصيرًا.

ضغط على رأسه محاولًا التذكر.

"ماذا كان تدريبنا؟ من كان أعضاء فريقي؟"

لم يتذكر وجوهًا.

لم يتذكر أصواتًا.

لا شيء.

وخلفه، كان صوت النهر الجارف يزداد هدرًا، يزيد فزعه أكثر وأكثر.

بعد لحظات، التفت ببطء نحو الصوت.

تجمد في مكانه.

"هذا لا يبدو كنهر…"

كان أشبه بمحيط هائل يتحرك في اتجاه واحد.

لا يرى الضفة المقابلة.

الأمواج عنيفة، والسرعة جنونية.

"هل يعيش أي سمك في شيء بهذه القوة؟"

السبب الوحيد لتسميته نهرًا هو اتجاه حركة المياه.

لم يستطع رؤية القاع.

لم يستطع حتى تقدير عمقه.

التفت هذه المرة إلى الجهة الأخرى.

رأى سهلًا أخضر جميلًا يمتد أمامه.

لكن مدّ البصر توقف على مسافة قصيرة نسبيًا، كأن الرؤية نفسها محدودة.

"أهذا حد البصر؟ أم أن النباتات في العمق تحجب الرؤية؟"

لم يكن متأكدًا.

نظر إلى ملابسه مجددًا.

على صدره عبارة مضيئة:

شحن البطارية 70% – CA-20

تجمد للحظة.

"بطارية؟ ماذا تعني البطارية؟

و CA-20… هل كنا عشرين؟

أين هم الآن؟"

بدأ عقله يصنع نظريات:

هل تم الهجوم على بعثتهم؟

الهاولسن؟

مهلا 

من هم الهاولسن؟

ما هو الهاولسن؟

أين كانت البعثة أصلًا؟

أين انا الآن؟

الكثير من الأسئلة.

ولا إجابة واحدة.

أجبر نفسه على التوقف.

"كفى نظريات."

الأولوية الآن:

إيجاد رفاقه.

إكمال المهمة… مهما كانت.

بدأ يسير بمحاذاة الشاطئ الحجري الميت.

السهل يبدو جميلًا… لكنه يعلم أن السهول قد تكون خطيرة.

"لا أريد الابتعاد عن النهر."

كان النهر هو مصدر الماء الوحيد.

لم يكن يملك وعاءً ليحمل الماء.

فكر أن يبلل قطعة من ثيابه ويشرب منها، لكنه شعر أن ملابسه مهمة جدًا — لا يعرف لماذا، لكنه يعلم أنه لا يجب أن يخلعها.

قرر الدخول إلى السهل بحثًا عن أعشاب طويلة يمكن تحويلها إلى حبل.

كلما توغل أكثر، أصبحت الأعشاب أطول.

ابتعد مسافة معتبرة عن النهر، وبدأ يتعرق، ويتسارع نبض قلبه لم يعد يستطيع التفكير بشكل مستقيم.

"قليلًا بعد… فقط قليلًا."

بحث أيضًا عن أعشاب ميتة لإشعال نار، لكنه لم يجد شيئًا.

بعد مسير طويل، وجد أخيرًا أعشابًا بطول وسمك مناسبين.

قص منها بسكينه وجمع كمية جيدة.

ثم فجأة…

سمع أصوات حركة بين الأعشاب.

توقف قلبه لحظة.

شيء ما يتحرك.

بدأ بالجري دون تفكير، حتى وصل إلى الشاطئ مجددًا.

جلس يلهث، وبدأ محاولة صنع حبل من الأعشاب.

كانت سميكة وطويلة، لدرجة أنه — رغم قلة خبرته — استطاع صنع حبل قصير للتجربة.

لكنه كان قاسيًا، ويعود إلى شكله الأصلي بمجرد تركه.

اضطر إلى إبقائه مشدودًا بيده.

نظر إلى النهر الهائج أمامه.

"أكان يستحق كل هذا الجهد؟"

ثم قال لنفسه:

"سأجرب… ربما أحصل على بضع قطرات من الماء."

والنهر الجارف ظل يهدر بقوة وهو ينظر اليه ويبتلع لعابه.

حسنا.

بعد مماطلة لبضع دقائق مرت عشر دقائق.

حسنا يجب ان افعلها الان ادخل الحبل في المياه.

ووووششششش.

تحول الحبل الذي كان يحمله إلى غبار لم يسحبه النهر حتى.

مجرد كل ما تم ادخاله اصبح غبار.

تعرق الشاب وبدأ قلبه ينبض بسرعة 

"ما هذا؟"

"اهذا نهر حتى؟ أنا لم ألاحظ من قبل لكن النهر لايلمس الضفة الحجريّة كانهم مفصولون او كان النهر يطفو."

شعر الشاب بالرعب الشديد.

"ما هذا المكان أكنت حقا أفكر في وضع ثيابي في هذا."

من شدة قوت التيار يمكن القول ان من صعب التميز انه ماء ان لم يبدو ازرق وذو حركة مشابهة للانهار بالاتجاه.

فكر الشاب وقال:"حسنا لا يهم أنا احتاج للنجاة هنا دخل الاعشاب مرة أخرى."

مشى الشاب حاملا سيفه القصير والسكين حتى عاد إلى المكان الذي أخذ منه الاعشاب.

"سمعت أصوات حركة هنا في الغالب هناك حيوانات للمنطقة ربما استطيع صيد شيء تناول لحمه وشرب دمه"

اغغغغ

"لمذا فكرت بشيء مقرف كهذا أكان هذا جزء من التدريب لا اذكر."

أكمل السير حتى وصل إلى المكان الوقت بدء يظلم.

"هل اليل اقترب أنا لست عائدا الآن أنا ظمأ جدا واريد طعام وماء الان."

أكمل المسير ورأى شيء يتحرك بالشجيرات مرة أخرى اقترب منه بتسلل.

وششششش تششششش.

بهجمة استطاع مهاجمة الكائن والكائن اصدر صوت غريب لكن السيف لم يستطع اختراق الدرع المصفح عل ظهره.

الكائن بدأ كالخنفساء المصفحة الضخمة بحجم كلب تقريبا.

الشاب لم يتوقف عن الهجوم كما لو انه كلب مسعور يهاجم غريزيا على نقاط الضعف الموجودة كلمفاصل.

 

هاجمت الخنفساء واصدرت أصوات حشرية غريبة تشش تشش .

وبدئت تعض على ذراع الشاب بصوت تشك.

 شعر الشاب كان يده قد قطعت.

 ثم حملته من ذراعه كانّه قطعت خرقة قديمة وتحركه بالأرجاء تضربه بالأرض.

بضربة على اليمين على اليسار شعر الشاب ان عظامه تتكسر مع كل ضربة.

وبدق يبسق الدماء ورأسه يؤلمه جدا استطاع بضرب جنونية بيده الأخرى بالسكينة طعن الرأس.

اصدر الكائن صيحة جنونية غير بشرية ومخيفة ضرب آخر ضربة ومات.

 سقط الشاب على الأرض غير قادر على الحركة.

لقد نجحت وبدأ يضحك بجنون ويقول لقد نجحت لقد نجحت.

البدلة بدأت تضيء مجددا(69).

More Chapters